للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عشر سنين ثم نازعتني نفسي الطلب للرياسة فأحببت أن أعتزله، وأجلس في حلقة لنفسي فخرجت يوما بالعشي، وعزمي أن أفعل فلما دخلت المسجد فرأيته لم تطب نفسي أن أعتزله فجئت فجلست معه فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة، وترك مالا وليس له وارث غيره فأمرني أن أجلس مكانه فما هو إلا أن خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه فكنت أجيب وأكتب جوابي فغاب شهرين ثم قدم فعرضت عليه المسائل، وكانت نحوا من ستين مسألة فوافقني في أربعين، وخالفني في عشرين فآليت على نفسي أن لا أفارقه حتى يموت فلم أفارقه حتى مات.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: قال أبو حنيفة قدمت البصرة فظننت أني لا أسأل، عن شيء إلا أجبت عنه فسألوني، عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب فجعلت على نفسي أن لا أفارق حمادا حتى يموت فصحبته ثماني عشرة سنة.

أخبرني الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال: حدثنا محمد بن الحسين أبو بشير قال: حدثنا إبراهيم بن سماعة مولى بني ضبة قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له مع والدي وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علما أو علمته علما.

وأخبرنا الصيمري قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا ابن مغلس قال: حدثنا هناد بن السري قال: سمعت يونس بن بكير يقول: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان يقول: غاب أبي غيبة في سفر له ثم قدم فقلت له: يا أبت إلى أي شيء كنت أشوق؟

<<  <  ج: ص:  >  >>