الأماكن، إذا خلق منها ما لم يكن، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا، وإلى يميننا، وشمالنا١، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله.
ثم قال بعد ذلك: وصفات ذاته لم تزل ولا يزال موصوفاً بها، وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والوجه، واليدان، والعينان، والغضب، والرضا٢.
وقال رحمه الله في كتاب "التمهيد"٣ مثل هذا القول وأكثر.
وشهرته تغني عن التعريف به، وهو بصري سكن بغداد، وسمع بها من القطيعي٤، وابن ماسي٥، وكان أعرف الناس بالكلام، وله التصانيف الكثيرة في الرد على المخالفين، من الرافضة، والمعتزلة،
١ في (ج) "إلى شمالنا". ٢ هذا الكلام ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٥/٩٨-٩٩) ، وقد نقله الذهبي هنا بنصه، ونقله مختصراً في سير أعلام النبلاء (١٧/٥٥٨-٥٥٩) . ٣ الكتاب مطبوع باسم (تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل) . ٤ أحمد بن حعفر بن حمدان بن مالك البغدادي، أبو بكر القطيعي الحنبلي، راوي مسند الإمام أحمد، العالم، المحدث، ولد سنة (٢٧٤هـ) ، وتوفي سنة (٣٦٨هـ) . تاريخ بغداد (٤/٧٣) ، السير (١٦/٢١٠) . ٥ تقدمت ترجمته.