٢٥٩- وقال الإمام الزاهد أبو عبد الله بن بطة العكبري، في "كتاب الإبانة" تأليفه: "باب الإيمان بأن الله على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه محيط بخلقه". أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، أن الله على عرشه، فوق سمواته، بائن من خلقه١.
فأما قوله {وَهُوَ مَعَكُم} ٢، فهو كما قالت العلماء: علمه.
وأما قوله {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ} ٣ معناه: أنه هو الله في السموات، وهو الله في الأرض٤، وتصديقه في كتاب الله {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} ٥.
١ انظر الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (٣/١٣٦) ، وانظر مختصر الصواعق (٢/٢١٤) . ٢ الآية ٤ من سورة الحديد. ٣ الآية ٣ من سورة الأنعام. ٤ في (ج) "معناه أنه إله في السموات وهو إله في الأرض". ٥ الآية ٨٤ من سورة الزخرف. ٦ الآية ٧ من سورة المجادلة.