للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإمام أبو عبد الله بن بطة العكبري (٣٨٧هـ) ]

٢٥٩- وقال الإمام الزاهد أبو عبد الله بن بطة العكبري، في "كتاب الإبانة" تأليفه: "باب الإيمان بأن الله على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه محيط بخلقه". أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، أن الله على عرشه، فوق سمواته، بائن من خلقه١.

فأما قوله {وَهُوَ مَعَكُم} ٢، فهو كما قالت العلماء: علمه.

وأما قوله {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ} ٣ معناه: أنه هو الله في السموات، وهو الله في الأرض٤، وتصديقه في كتاب الله {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} ٥.

واحتج الجهمي بقوله {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} ٦،


١ انظر الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) ، (٣/١٣٦) ،
وانظر مختصر الصواعق (٢/٢١٤) .
٢ الآية ٤ من سورة الحديد.
٣ الآية ٣ من سورة الأنعام.
٤ في (ج) "معناه أنه إله في السموات وهو إله في الأرض".
٥ الآية ٨٤ من سورة الزخرف.
٦ الآية ٧ من سورة المجادلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>