خرج إلينا وقد وضع كتابا أن الله في السماء دون الأرض، فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى {وَهُوَ مَعَكُم} ١ قال: هو كما تكتب إلى الرجل٢ إني معك وأنت غائب عنه"٣.
قال البيهقي: لقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله فيما نفى عن الرب من الكون في الأرض، وأصاب فيما ذكر من تأويل الآية، وتبع مطلق السمع بأن الله تعالى في السماء٤.
١٥٢- وروى أبو مطيع الحكم٥ بن عبد الله البلخي٦ في الفقه الأكبر فقال: " [سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء
١ الآية ٤ من سورة الحديد. ٢ في (ب) "هو كما يكتب الرجل". ٣ أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/٣٨٣) . وأورده الذهبي في العلو (ص١٠١) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٣٧-١٣٨) ، وإسناده ضعيف جدا لأن نوح بن أبي مريم كذاب وضاع. ٤ الأسماء والصفات للبيهقي (ص٥٣٩-٥٤٠) . ٥ في (ب) "عبد الحكم" وهو خطأ. ٦ الحكم بن عبد الله بن مسلم، أبو مطيع البلخي الخراساني، الفقيه، صاحب أبي حنيفة، قال الذهبي: "كان بصيرا بالرأي علامة كبير الشأن ولكنه واه في ضبط الأثر". الميزان (١/٥٧٤) .