? وهو أعلى المخلوقات، وأعظمها، وسقفها، وهو كالقبة على العالم وما تحته بالنسبة إليه كحلقة في فلاة:
قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين في كتابه "أصول السنة": "ومن قول أهل السنة أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ... "٢.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما العرش فإنه مقبب، لما روي في السنن لأبي داود عن جبير بن مطعم قال:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول جهدت الأنفس، وجاع العيال -وذكر الحديث إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: "إن الله على عرشه وإن عرشه على سمواته وأرضه كهكذا"٣ وقال بأصابعه مثل القبة ... وفي علوه" قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة وأعلاها وفوقه عرش الرحمن، ومنه
١ أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في الجهمية (٥/٩٦، ح٤٧٢٧) . أورده ابن كثير في تفسير (٤/٤١٤) وعزاه لابن أبي حاتم وقال: (إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات) . ٢ أصول السنة (ص٨٨) . ٣ سيأتي تخريجه في قسم التحقيق برقم (١٩) .