للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا يتضمن الجدال فيه بغير هدى ولا كتاب منير فإن من جادل بغير ذلك فقد جادل بغير علم فنفي العلم يقتضي نفي كل ما يكون علما بأي طريقة حصل وذلك ينفي أن يكون مجادلا بهدى أو كتاب منير هذه حال الضال المتبع لمن يضله فلم يحتج إلى تفصيل فبين أنه يجادل بغير علم ويتبع كل شيطان مريد كتب على ذلك الشيطان أن من اتبعه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير وهذه حال مقلدة أئمة الضلال من الكفار وأهل الأهواء والبدع.

ثم ذكر حال المتبوع الذي يثني عطفه تكبرا كما قال: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} [لقمان٧] وذكر التفصيل في مجادلة المتبوع الداعي وأنها في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير واكتفى في ذكر التابع بنفي العلم المستلزم لنفي هذه الثلاثة فإن مجادلة المتبوع أصل وهو أقعد بها من مجادلة التابع ومصدرها كبر ومصدر مجادلة التابع ضلال وتقليد فذكر حال المتبوع على

<<  <  ج: ص:  >  >>