{إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ}[الحجر١٥] هذا المعنى وكما قال آخرون في قوله: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[الحج١٥] أن المعنى يرزقه واستشهدوا بقولهم أرض منصورة أي ممطورة ولو تأمل هذا القائل سياق الآية وآخرها لعلم أن تفسير النصر بالرزق يزيل معنى الآيات عن وجهه الذي قصد به وقال آخرون في قوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}[يونس٩٢] أي بدرعك وننجيك نلقيك على نجوة من الأرض وقال آخرون في قوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}[الكوثر٢] إن المراد به ضع يدك على نحرك وتكايس غيره وقال المعنى استقبل القبلة بنحرك فهضموا معنى هذه الآية التي جمعت بين العبادتين العظيمتين الصلاةوالنسك وقال آخرون في قوله: {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ}[الحديد٢٠] إنهم الزراع وهل أطلق سبحانه الكفار في موضع واحد على غير الكافرين به وكما قيل في قوله: {نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ}[النور٣٥]