قال: سبقك بها عكاشة ".لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول له: لا، ولكن قال: سبقك بها; أي: بهذه المنقبة والفضيلة، أو بهذه المسألة عكاشة بن محصن. وقد اختلف العلماء لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الكلام؟ فقيل: إنه كان منافقا، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يجابهه بما يكره تأليفا. وقيل: خاف أن ينفتح الباب فيطلبها من ليس منهم; فقال هذه الكلمة التي أصبحت مثلا، وهذا أقرب. قوله: "فيه مسائل": أي: في هذا الباب مسائل: ·المسألة الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد: وهذه مأخوذة من قوله: " يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ". ثم قال: " هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون "٢. ·الثانية: ما معنى تحقيقه؟ أي: تحقيق التوحيد، وسبق لنا في أول الباب أن تحقيقه: تخليصه من الشرك.