فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال: سبقك بها عكاشة " ١.

فيه مسائل:

الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.

الثانية: ما معنى تحقيقه.


قال: سبقك بها عكاشة ".لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول له: لا، ولكن قال: سبقك بها; أي: بهذه المنقبة والفضيلة، أو بهذه المسألة عكاشة بن محصن. وقد اختلف العلماء لماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الكلام؟ فقيل: إنه كان منافقا، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يجابهه بما يكره تأليفا. وقيل: خاف أن ينفتح الباب فيطلبها من ليس منهم; فقال هذه الكلمة التي أصبحت مثلا، وهذا أقرب.
قوله: "فيه مسائل": أي: في هذا الباب مسائل:
·المسألة الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد: وهذه مأخوذة من قوله: " يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ". ثم قال: " هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون "٢.
·الثانية: ما معنى تحقيقه؟ أي: تحقيق التوحيد، وسبق لنا في أول الباب أن تحقيقه: تخليصه من الشرك.
_________
١ البخاري: الرقاق (٦٥٤١) , ومسلم: الإيمان (٢٢٠) , والترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٤٤٦) , وأحمد (١/٢٧١) .
٢ رواه: البخاري (كتاب الرقاق, باب يدخل الجنة سبعون ألفا, ٤/١٩٩) , ومسلم (كتاب الإيمان, باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب, ١/١٩٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>