فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} ١.


مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} ٢لأنه قال: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} ٣،: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} ٤، وفي سورة إبراهيم قال: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} ٥ ولكن فيما بعد تبرأ منه أما نوح، فقال: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} ٦، وهذا يدل على أن أبوي نوح كانا مؤمنين.
فائدة أخرى:
قال الإمام أحمد: ثلاثة ليس لها أصل: المغازي، والملاحم، والتفسير، فهذه الغالب فيها أنها تذكر بدون إسناد، ولهذا، فإن المفسرين يذكرون قصة آدم،: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً} ٧ وقليل منهم من ينكر القصة المكذوبة في ذلك٨.
فالقاعدة إذا: أنه لا أحد يعلم عن الأمم السابقة شيئا إلا من طريق الوحي، قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ} ٩.
·الآية الثانية: قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} ١٠ هذه الآية سبقها آية، وهي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} ١١.
_________
١ سورة المؤمنون آية: ٥٩.
٢ سورة التوبة آية: ١١٤.
٣ سورة مريم آية: ٤٧.
٤ سورة التوبة آية: ١١٤.
٥ سورة إبراهيم آية: ٤١.
٦ سورة نوح آية: ٢٨.
٧ سورة الأعراف آية: ١٩٠.
٨ انظر: الجزء الثاني باب قول الله تعالى: فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما.
٩ سورة إبراهيم آية: ٩.
١٠ سورة المؤمنون آية: ٥٩.
١١ سورة المؤمنون آية: ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>