وللأربعة والحاكم - وقال:" صحيح على شرطهما"..................
وقوله: " بما أنزل على محمد " ذكر أهل السنة أن كل كلمة وصف فيها القرآن بأنه منزل أو أنزل من الله; فهي دالة على علو الله - سبحانه وتعالى - بذاته، وعلى أن القرآن كلام الله; لأن النزول يكون من أعلى، والكلام لا يكون إلا من متكلم به. وقوله: كفر بما أنزل على محمد: وجه ذلك: أن ما أنزل على محمد قال الله تعالى فيه: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} ٢ وهذا من أقوى طرق الحصر; لأن فيه النفي والإثبات; فالذي يصدق الكاهن في علم الغيب وهو يعلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله; فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملة، وإن كان جاهلا ولا يعتقد أن القرآن فيه كذب; فكفره كفر دون كفر. قوله: "وللأربعة والحاكم": الأربعة هم: أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم ليس من أهل "السنن"، لكن له كتاب سمي "صحيح الحاكم". قوله: "صحيح على شرطهما": أي: شرط البخاري ومسلم، لكن _________ ١ أخرجه: أحمد (٢/٤٠٨, ٤٧٦) , والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/١٦, ١٧) , وأبو داود في (الطب, باب في الكاهن, ٤/٢٢٥) , والترمذي في (الطهارة, باب في كراهية إتيان الحائض, ١/١٦٤) , وقال: "لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم, عن أبي تميمة الهجيمي, عن أبي هريرة ... وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده". وأخرجه: ابن ماجه في (الطهارة, باب النهي عن إتيان الحائض, ١/٢٠٩) , والدارمي (١/ ٢٥٩) , وابن الجارود (٢٠٧) , والعقيلي (١/٣١٨) , والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/٤٤) , والبيهقي في "السنن" (٧/١٩٨) , والحاكم (١/٨) وصححه على شرط الشيخين. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٧/٦٨) . ٢ سورة النمل آية: ٦٥.