" من الجبت "١ قال عوف: " العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت "٢ قال الحسن: رنة الشيطان..........................
شوال، ولا سيما في النكاح، وقد نقضت عائشة رضي الله عنها هذا التشاؤم، بأنه صلى الله عليه وسلم عقد عليها في شوال، وبنى بها في شوال; فكانت تقول: " أيكن كان أحظى عنده مني "؟ ٣ والجواب: لا أحد. فالمهم أن التشاؤم ينبغي للإنسان أن لا يطرأ له على بال; لأنه ينكد عليه عيشه; فالواجب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يعجبه الفأل٤ فينبغي للإنسان أن يتفاءل بالخير ولا يتشاءم، وكذلك بعض الناس إذا حاول الأمر مرة بعد أخرى تشاءم بأنه لن ينجح فيه فيتركه، وهذا خطأ; فكل شيء ترى فيه المصلحة; فلا تتقاعس عنه في أول محاولة، وحاول مرة بعد أخرى حتى يفتح الله عليك. قوله: "من الجبت": سبق في الباب قبله عن عمررضي الله عنهأن الجبت السحر وعلى هذا تكون "من" للتبعيض على الصحيح وليست للبيان; فالمعنى أن هذه الثلاثة (العيافة والطرق والطيرة) من الجبت. وأما قول الحسن: " الجبت: رنة الشيطان " فقال صاحب "تيسير _________ ١ أخرجه: عبد الرزاق (١٠/٤٠٣) , وأحمد في "مسنده" (٣/٤٧٧, ٥/٦٠) , وابن سعد في "الطبقات" (٧/٣٥) , وأبو داود في (الطب, باب في الخط وزجر الطير, ٤/٢٢٨) - وسكت عنه-, والنسائي في "الكبرى"; كما في "تحفة الأشراف" (٨/٢٧٥) , وابن حبان (١٤٢٦) , والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٣١٢) , والبيهقي (٨/١٣٩) , والبغوي في "شرح السنة" (١٢/١٧٧) . وقال النووي في "رياض الصالحين"; "رواه أبو داود بإسناد حسن" , وفي "دليل الفالحين" (ص ٨٠٢) : "وهو حديث حسن". ٢سنن أبي داود" الموضع السابق. ٣ أخرجه: مسلم في (النكاح, باب التزوج في شوال, ٢/١٠٣٩) . ٤ سيأتي (ص ٥٧٠) .