عليك "٣، وكذلك لا يضرهم من خالفهم; لأنهم منصورون بنصر الله; فالله عزوجل إذا نصر أحدا فلن يستطيع أحد أن يذله. قوله: "حتى يأتي أمر الله": أي: الكوني، وذلك عند قيام الساعة عندما يأتي أمره سبحانه وتعالى بأن تقبض نفس كل مؤمن، حتى لا يبقى إلا شرار الخلق; فعليهم تقوم الساعة. الشاهد من هذا الحديث: قوله في رواية البرقاني: "حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ويعبد فئام من أمتي الأوثان ". وقوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة " هذه لم يحدد مكانها; فتشمل جميع بقاع الأرض في الحرمين والعراق وغيرهما. فالمهم أن هذه الطائفة مهما نأت بهم الديار; فهي طائفة واحدة منصورة على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله. مسألة: قال بعض السلف: إن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث; فما مدى صحة هذا القول؟ الجواب: هذا ليس بصحيح على إطلاقه، بل لا بد من التفصيل، فإن أريد بذلك أهل الحديث المصطلح عليه، الذين يأخذون الحديث _________ ١ أبو داود: الفتن والملاحم (٤٢٥٢) , وابن ماجه: الفتن (٣٩٥٢) . ٢ هذه الزيادة رواها: أبو داود في (كتاب الفتن, باب ذكر الفتن, ٤/٤٥٢) -وسكت عنها-, وابن ماجه (كتاب الفتن, باب ما يكون من الفتن, رقم ٣٩٥٢) , والحاكم في "المستدرك" (٤/٤٤٩) -وصححه على شرط الشيخين-, وأبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٨٩) , وفي "الدلائل" (ص ٤٦٩) , وأحمد في "المسند" (٥/٢٧٨, ٢٨٤) . وفي "النهج السديد" (ص ١٢٩) : "صحيح على شرط مسلم". ٣من حديث ابن عباس, رواه: الترمذي (صفة القيامة, باب "ولكن يا حنظلة ساعة وساعة", ٧/٢٠٣) - وقال: "حسن صحيح"-, وأحمد في "المسند" (١/٢٩٣, ٣٠٧) , وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٦٣٥) .