فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسرج " رواه أهل السنن١.


١. أن يتخذها مصلى يصلى عندها.
٢. بناء المساجد عليها.
قوله: "والسرج": جمع سراج، توقد عليها السرج ليلا ونهارا تعظيما وغلوا فيها.
وهذا الحديث يدل على تحريم زيارة النساء للقبور، بل على أنه من كبائر الذنوب; لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة، ويدل على تحريم اتخاذ المساجد والسرج عليها، وهو كبيرة من كبائر الذنوب للعن فاعله.
المناسبة للباب
إن اتخاذ المساجد عليها وإسراجها غلو فيها; فيؤدي بعد ذلك إلى عبادتها.
مسألة: ما هي الصلة بين الجملة الأولى: "زائرات القبور"، والجملة الثانية "المتخذين عليها المساجد والسرج"؟ الصلة بينهما ظاهرة: هي أن المرأة لرقة عاطفتها وقلة تمييزها وضعف صبرها ربما تعبد أصحاب القبور تعطفا على صاحب القبر; فلهذا قرنها بالمتخذين عليها المساجد والسرج.
_________
١ رواه: الطيالسي برقم (٢٧٣٣) , وأحمد (١/٢٢٩, ٢٨٧, ٣٢٤, ٣٣٧) , وابن أبي شيبة (٣/٣٤٤) , وأبو داود (كتاب الجنائز, باب في زيارة النساء القبور, ٣/٥٥٨) , والنسائي (كتاب الجنائز, باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور, ٤/٩٥) , والترمذي (الصلاة, باب كراهة أن يتخذ على القبر مسجدا, رقم ٣٢٠) - وقال: "حديث حسن"-, وابن ماجه مختصرا (كتاب الجنائز, باب النهي عن زيارة القبور, رقم ١٥٧٥) , وابن حبان (رقم ٧٨٨) , والطبراني في "الكبير" (١٢٧٢٥) , والحاكم (١/٣٧٤) , والبيهقي (٤/٢٧٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>