يقتل، قال صلى الله عليه وسلم " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"١ وقال هنا: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ} ٢ وقال قبلها: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ} ٣ فيكون النهي عن قتل الأولاد مكررا مرتين: مرة بذكر الخصوص، ومرة بذكر العموم.
وقوله:{ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} ٤ المشار إليه ما سبق، والوصية بالشيء هي العهد به على وجه الاهتمام، ولهذا يقال: وصيته على فلان، أي: عهدت به إليه ليهتم به. وقوله:{تَعْقِلُونَ} العقل هنا: حسن التصرف، وأما في قوله تعالى:{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ٥ فمعناه: تفهمون.
وفي هذا دليل على أن هذه الأمور إذا التزم بها الإنسان، فهو عاقل رشيد، وإذا خالفها، فهو سفيه ليس بعاقل. وقد تضمنت هذه الآية خمس وصايا:
الأولى: توحيد الله.
الثانية: الإحسان بالوالدين.
الثالثة: أن لا نقتل أولادنا.
الرابعة: أن لا نقرب الفواحش.
الخامسة: أن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
١ من حديث ابن مسعود, رواه: البخاري (كتاب الديات, باب إذا قتل بحجر أو بعصا, ٤/ ٢٦٨) , ومسلم (كتاب القسامة, باب ما يباح به دم المسلم, ٣/١٣٠٢) . ٢ سورة الأنعام آية: ١٥١. ٣ سورة الأنعام آية: ١٥١. ٤ سورة الأنعام آية: ١٥١. ٥ سورة الزخرف آية: ٣.