وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا:" من تعلق شيئا;.......................
والعكس بالعكس، فإذا وجدت هذه النية; فإنه من الشرك الأصغر، وإن لم توجد هذه النية - وهي بعيدة ألا تصحبها -; ففيه تشبه بالنصارى، فإنها مأخوذة منهم. وإن كانت من الذهب; فهي بالنسبة للرجل فيها محذور ثالث، وهو لبس الذهب; فهي إما من الشرك، أو مضاهاة النصارى، أو تحريم النوع إن كانت للرجال، فإن خلت من ذلك; فهي جائزة لأنها خاتم من الخواتم. وقوله: " شرك ": هل هي شرك أصغر أو أكبر؟ نقول: بحسب ما يريد الإنسان منها: إن اتخذها معتقدا أن المسبب للمحبة هو الله; فهي شرك أصغر، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها; فهي شرك أكبر. قوله: " من تعلق شيئا ": أي: اعتمد عليه وجعله همه ومبلغ علمه، وصار يعلق رجاءه به وزوال خوفه به. وشيئا: نكرة في سياق الشرط; فتعم جميع الأشياء، فمن تعلق بالله - سبحانه وتعالى -، وجعل رغبته ورجاءه فيه وخوفه منه; فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} ٢ ; أي: كافية، ولهذا كان من دعاء الرسل وأتباعهم، _________ ١ رواه: أحمد (١/٣٨١) , وأبو داود (كتاب الطب, باب في تعليق التمائم, ٥/٢١٢) , وابن ماجه (كتاب الطب, باب تعليق التمائم, ٢/١١٦٦) , والحاكم في (الرقى والتمائم, ٤/ ٤١٨) - وقال: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين", وأقره الذهبي -, وابن حبان برقم (١٤١٢) , والطبراني في "الكبير" برقم (١٠٥٠٣) . ٢ سورة الطلاق آية: ٣.