فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.......................................................................


نؤمر بالدعاء على من خالف وعصى; فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا سمعتم من ينشد الضالة في المسجد; فقولوا: لا ردها الله عليك ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ "١ " وإذا سمعتم من يبيع أو يبتاع في المسجد; فقولوا: لا أربح الله تجارتك "٢.
فهنا أيضا تقول له: لا أتم الله لك، ولكن الحديث إنما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل العموم; فلا نخاطب هذا بالتصريح، ونقول لشخص رأينا عليه تميمة: لا أتم الله لك، وذلك لأن مخاطبتنا الفاعل بالتصريح والتعيين؛ سوف يكون سببا لنفوره، ولكن نقول: دع التمائم أو الودع; فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من تعلق تميمة، فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة; فلا ودع الله له ".
_________
١ أخرجه: مسلم في (المساجد, باب النهي عن نشد الضالة في المسجد, ١/٣٩٧) .
٢ أخرجه: الترمذي في (البيوع, باب النهي عن البيع في المسجد, ٢/٢٧٤) , والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٦) , والدارمي (١٤٠٨) , وابن حبان (٣١٣- موارد) , والحاكم (٢/٥٦) , والبيهقي (٢/٤٤٧) . وحسنه الترمذي, وصححه الحاكم, ووافقه الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>