الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم
الهمزة مصدرية، ويهدي مؤول بالمصدر مبتدأ، و "خير": خبر، ونظيرها قوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ٢. قوله: " حمر النعم ": بتسكين الميم: جمع أحمر، وبالضم: جمع حمار، والمراد الأول. وحمر النعم: هي الإبل الحمراء، وذكرها لأنها مرغوبة عند العرب، وهي أحسن وأنفس ما يكون من الإبل عندهم. وقوله: " لأن يهدي الله بك "، ولم يقل: لأن تهدي; لأن الذي يهدي هو الله. والمراد بالهداية هنا هداية التوفيق والدلالة. وهل المراد الهداية من الكفر إلى الإسلام، أو يعم كل هداية؟ نقول: هو موجه إلى قوم يدعوهم إلى الإسلام، وهل نقول: إن القرينة الحالية تقتضي التخصيص، وأن من اهتدى على يديه رجل، في مسألة فرعية من مسائل الدين، لا يحصل له هذا الثواب بقرينة المقام; لأن عليا موجه إلى قوم كفار يدعوهم إلى الإسلام؟ الله أعلم. فيه مسائل: · الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم: _________ ١ رواه: البخاري (كتاب المغازي, باب غزوة خيبر, ٣/١٣٤) , ومسلم (كتاب فضائل الصحابة, باب من فضائل علي, ٤/١٨٧٢) . ٢ سورة البقرة آية: ١٨٤.