وهو إذا كان كاذبا لا يمكن أن يحلف، لكن نقول: إن كان صادقا حلف ووقع في الشرك. مسألة: هل يلزم من دخول النار الخلود لمن أشرك؟ هذا بحسب الشرك، إن كان الشرك أصغر; فإنه لا يلزم من ذلك الخلود في النار، وإن كان أكبر; فإنه يلزم منه الخلود في النار، كما دلت على ذلك النصوص. لكن لو حملنا الحديث على الشرك الأكبر في الموضعين في قوله: " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة "٢ وفي قوله: " ومن لقي الله يشرك به شيئا دخل النار "٣ لقلنا: من لقي الله لا يشرك به شركا أكبر دخل الجنة، وإن عذب قبل الدخول في النار بما يستحق; فيكون مآله إلى الجنة، ومن لقيه يشرك به شركا أكبر دخل النار مخلدا فيها، ولم نحتج إلى هذا التفصيل. فيه مسائل: ·الأولى: الخوف من الشرك؛ لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ٤ ولقوله: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ} ٥. _________ (كتاب الإيمان, باب من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة, ١/٩٤) . ٢ البخاري: الجنائز (١٢٣٧) , ومسلم: الإيمان (٩٤) , والترمذي: الإيمان (٢٦٤٤) , وأحمد (٥/١٦٦) . ٣ مسلم: الإيمان (٩٣) , وأحمد (٣/٣٧٤) . ٤ سورة النساء آية: ٤٨. ٥ سورة إبراهيم آية: ٣٥.