محقون في قولهم: إن الله خالق أفعال العباد، ومخطئون في قولهم: إن العبد ليس بفاعل لأفعاله في الحقيقة؛ وإنما الفاعل هو الله.
والقدرية:
محقون في: إثباتهم قدرة العبد على أفعاله، وفعله لها ومسئوليته عنها.
ومخطئون في قولهم: إن العبد خالق أفعاله، وأن الله ليس بخالق لأفعال العبيد، فأثبتوا خالقين مع الله.
وأهل السنة:
قالوا بما مع الطائفتين من حق فقالوا: الله خالق أفعال العابد على الحقيقة؛ لأن العباد خلق له، وأفعال المخلوقين مخلوقة، لقوله تعالى:{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون} ١، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يصنع كل صانع وصنعته" ٢، وقالوا: العبد فاعل لفعله حقيقة، وقادر عليه بإقدار الله له عليه، والله أثبت للعبيد فعلًا فقال:{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} ٣، وقال:{فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُون} ٤ ونحو ذلك، وردوا ما مع الطائفتين من باطل.
١ سورة الصافات آية ٩٦. ٢ تقدم تخريجه: انظر: ص٣٣٦. ٣ سورة البقرة آية ١٩٧. ٤ سورة هود آية ٣٦.