وهذه استدلال لطيف على تقدم هذه الأمة على بني إسرائيل في الفضل ألمح إليه الحافظ ابن كثير رحمه الله صلى الله عليه وسلم تعالى في تفسيره قوله تعالى:{مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُون} ؛ حيث قال:"فجعل أعلى مقاماتهم الاقتصاد، وهو أوسط مقامات هذه الأمة، وفوق ذلك رتبة السابقين، كما في قوله تعالى:{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} " ٣.
١ سورة فاطر آية ٣٢. ٢ انظر: دفع إبهام الاضطراب عن آيات الكتاب ص٢١. ٣ تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٤٠- ١٤١.