للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٧٨- أبو حاتم الرازي "؟ -٢٧٧"

٢٥٤- قال الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب "الرد على الجهمية": حدثنا أبي وأبو زرعة قال:

كان يحكى لنا أن هنا رجلا من قصة هذا، فحدثني أبو زرعة قال: كان بالبصرة رجل وأنا مقيم في سنة ثلاثين ومائتين فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه أنه قال: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن، وكن من قراء القرآن، فنسي "القرآن" حتى كان يقال له: قل: "بسم الله الرحمن الرحيم" فيقول: معروف معروف، ولا يتكلم به.

٢٢٧- لم أعرفه، إلا أن يكون "الضحاك" محرفا عن "الكحال"، ففي "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم "٣/ ١/ ١٦٢":

"عثمان بن عمرو البصري الكحال، نزيل الكوفة، روى عن مبارك بن فضالة ومحمد بن مروان العجلي، روى عنه أبي وأبو زرعة".

قلت: فهو هذا، وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة. فالقصة صحيحة.

٢٥٥- قال أبو زرعة: فجهدوا بي أن أره فلم أره. فقال محمد بن بشار: سمعت جاراً كان لي وكان يقرئني القرآن، ويقول: هو مخلوق، فقال له رجل: إن لم يكن القرآن مخلوقا فمحا الله كل آية من صدرك؟ قال: نعم، فأصبح وهو يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ} فإذا أرد أن يقول: "نعبد" لم يجر لسانه.

٢٢٨- هو الملقب بـ"بندار" ثقة من شيوخ البخاري ومسلم.

٢٥٦- قال الحافظ أبو القاسم الطبري: وجدت في كتاب أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي مما سمع منه يقول:

مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعدهم "بإحسان"، والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمه الله تعالى، ولزوم الكتاب والسنة.

<<  <   >  >>