دلالة على قدمها عند العرب. وهي معالجة لا زال الأعراب يستعملونها في مداواة أمراض عديدة عندهم، لا سيما في معالجة أمراض الروماتزم. وقد ورد أن "خباب بن الأرت" اكتوى في بطنه سبع كيات١.
و"الرِثية" وجع المفاصل واليدين والرجلين، وقيل: وجع الركبتين والمفاصل، أو ورم وظلاع في القوائم، أو هو كل ما منعك من الالتفات أو الانبعاث من كبر أو وجع٢.
وقد استعملوا "الكي" للشوكة. والشوكة حمرة تظهر في الوجه وغيره من الجسد. وقد كوي "أسعد بن زرارة" من الشوكة٣. وقيل: الشوكة داء كالطاعون، وكانوا يسكنون الشوكة بالرقى كذلك٤.
والبصل والثوم والكمون والكرفس والخردل هي من النباتات التي عولج بها، فاستعمل البصل لمعالجة النزلات الصدرية وبعض أنواع الحميات وللقضاء على الديدان في داخل الجسم. واستعمل الثوم لمعالجة أمراض المعدة والديدان أيضًا، وفي معالجة أمراض القلب٥. واستعمل الكمون في معالجة النزلات الصدرية كذلك. وهو من الأدوية المعروفة عند غير العرب أيضًا، فقد كان العبرانيون يستطبون به٦، وكانوا يحصلون عليه بواسطة الفينيقيين والعرب. وأحسنه هو الكمون المستورد من "سيلان"٧. وعالجوا به في الأدرار، وفي مطاردة الريح في المعدة وللهضم٨.
١ إرشاد الساري "٨/ ٣٥٦". ٢ تاج العروس "١٠/ ١٤٤"، "رثى". ٣ الطبري "٢/ ٣٩٨"، النهاية لابن الأثير "٤/ ٢٤٠ وما بعدها". ٤ تاج العروس "٧/ ١٥٢"، "شوك"، اللسان "١٠/ ٤٥٥"، "شوك". ٥ "الثوم: ويسمى ترياق البدو"، شمس العلوم، الجزء الأول، القسم الأول "ص٢٧٠". ٦ The Bible Dictinary, I, P. ٢٥٧ ٧ تاج العروس "٩/ ٣٢٢"، "كمن". W. Smith, A Dictionary of the Bible, I, P. ٣٣٠ ٨ تاج العروس "٩/ ٣٢٢"، "كمن". ٩ العقد الفريد "٦/ ٢٧١ وما بعدها". ١٠ تاج العروس "٩/ ١٥٤"، "التين". ١١ تاج العروس "٩/ ٢١٩"، "رمان".