في البحر١، و"الدردور" موضع في البحر يجيش ماؤه، قلما تسلم منه السفينة، ويخاف منه الغرق٢. و"الخليج"، وهو من البحر، سمي بذلك؛ لأنه يجذب من معظم البحر٣، والحور الخليج من البحر، وقيل مصب الماء في البحر، وقيل مصب المياه الجارية في البحر إذا اتسع وعرض، وقيل: عنق من البحر يدخل في الأرض٤. والغب الضارب من البحر حتى يمعن في البر٥.
وذكر علماء اللغة أن الجزيرة إنما سميت جزيرة لانقطاعها عن معظم الأرض أو لما جزر عنه٦. و"البضيع"، الجزيرة في البحر، والبحر نفسه٧. وأما "الدبر"، فقطعه تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء وينضب عنها٨.
والسفينة هي واسطة النقل على وجه الماء في الأنهار وفي البحار. وهي من الكلمات المعروفة في عربيتنا، وقد أشير إليها في شعر عمرو بن كلثوم:
ملأنا البر حتى ضاق عنا ... وموج البحر نملؤه سفينا٩
وقد وردت لفظة "سفينة" و"السفينة" في القرآن الكريم١٠، ويدل ذلك على أنها من الألفاظ التي كانت معروفة ومستعملة بهذا المعنى في أيام ظهور الإسلام.
وعبر عن السفينة بلفظة أخرى هي "الفلك"، وتقع على الواحد والاثنين والجمع. وقد وردت في مواضع متعددة من القرآن الكريم١١. كما يعبر عنها