للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو البقاء على دينهم وهو النصرانية مع دفع الجزية. فأسلم أكثرهم، وذهب وفد منهم فيه "قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان ذي الغصة"، و"يزيد بن عبد المدان"، و"يزيد بن المحجل"، و"عبد الله بن قريظ الزيادي"، و"شداد بن عبد الله القناني"، و"عمرو بن عبد الله الضبابي"، فقابل الرسول، وكان السواد غالبًا على لونهم، فقال الرسول لما رآهم: "من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال من الهند؟ ". قيل: يا رسول الله، هؤلاء بنو الحارث بن كعب١. وأمر رسول الله "قيس بن الحصين" على "بني الحارث بن كعب", كما زار الرسول "عبدة بن مسهر الحارثي" في المدينة، وأسلم على يديه٢.

وكتب الرسول لبني الضباب من "بني الحارث بن كعب" أن لهم ساربة ورافعها، لا يُحاقّهم فيها أحد ما داموا مسلمين، وكتب كتابهم هذا المغيرة٣. وكتب لبني قنان بن وعلة من بني الحارث كتابًا أن لهم محبسًا وأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، كتبه له المغيرة أيضا. وأمر الرسول كاتبه: الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، أن يكتب لعبد يغوث بن وعلة الحارثي، أن له ما أسلم عليه من أرضها وأشيائها، أي نخلها ما دام يقوم بما يفرضه الإسلام عليه من واجبات, وكتب له "علي بن أبي طالب" أن لبني زياد بن الحارث جماء وأذنبة. وأمر رسول الله المغيرة بن شعبة أن يكتب ليزيد بن المحجل الحارثي، أن له ولقومه نمرة ومساقيها ووادي الرحمان من بين غابتها، وأنه على قومه من "بني مالك" و"عقبة" لا يغزون ولا يحشرون٤.

وأمر الرسول أن يكتب كتابًا لـ"قيس بن الحصين ذي الغصة" أمانة لبني أبيه بني الحارث ولبني نهد حلفاء بني الحارث، يؤمنهم على أموالهم ما داموا مسلمين، وكتب كتابًا يشهد بإسلام "بني قنان بن يزيد" الحارثيين، ويؤمنهم فيه أيضا أن لهم مذودًا وسواقيه. وكتب مثل ذلك لعاصم بن الحارث الحارثي،


١ الطبري "٣/ ١٢٦ وما بعدها", "دار المعارف بمصر"، ابن سعد، طبقات "١/ ٣٣٩ وما بعدها".
٢ ابن سعد، طبقات "١/ ٣٤٠".
٣ ابن سعد "١/ ٢٦٧ وما بعدها".
٤ ابن سعد "١/ ٢٦٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>