الْخِلَافُ شَرٌّ وَالْفُرْقَةُ شَرٌّ، وَقَدْ عَمِلَ بِالْفُرْقَةِ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، وَلم يزل يَقُولُ فِي عُثْمَانَ الْقَوْلَ الْقَبِيحَ، مُنْذُ اخْتَارَ قِرَاءَةَ زَيْدٍ.
وَرَأَى قَوْمًا مِنَ الزُّطِّ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِالْجِنِّ، لَيْلَةَ الْجِنِّ، ذَكَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْن مَسْعُود.
وَذكر دَاوُد عَنِ الشَّعْبِيِّ١ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: كُنْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سلم لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: مَا شَهِدَهَا منا أحد.
وَذكر حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ٢ فَقَالَ: جَعَلَ يَحْلِفُ لِعُثْمَانَ عَلَى أَشْيَاءَ بِاللَّهِ تَعَالَى مَا قَالَهَا، وَقَدْ سَمِعُوهُ قَالَهَا.
فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَرِي دِينِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ كُلَّهُ، رَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ٣ـ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ.
وَطَعَنَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ:
وَذَكَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّظَّامُ: أَكْذَبَهُ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ وَعَائِشَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وَرَوَى حَدِيثًا فِي الْمَشْيِ فِي الْخُفِّ الْوَاحِدِ، فَبَلَغَ عَائِشَةَ، فَمَشَتْ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَقَالَتْ: لَأُخَالِفَنَّ أَبَا هُرَيْرَة.
١ الشّعبِيّ: هُوَ عَامر بن شُرَحْبِيل الشّعبِيّ، أَبُو عَمْرو الْكُوفِي الإِمَام الْعلم، ولد لست سِنِين خلت من خلَافَة عمر، أدْرك عددًأ من الصَّحَابَة وروى عَنْهُم، توفّي سنة ١٠٣هـ.٢ حُذَيْفَة بن الْيَمَان الْعَبْسِي من كبار الصَّحَابَة، أسلم حُذَيْفَة وَأَبوهُ وشهدا أحدا، فاستشهد الْيَمَان بهَا وَشهد حُذَيْفَة الخَنْدَق وَله فِيهَا ذكر حسن، وَشهد مَا بعْدهَا، اسْتَعْملهُ عمر على الْمَدَائِن فَلم يزل بهَا حَتَّى مَاتَ سنة ٣٦هـ.٣ مسعر بن كدام بن ظهير الْهِلَالِي العامري الرواسِي أَبُو سَلمَة من ثِقَات أهل الحَدِيث كُوفِي كَانَ يُقَال لَهُ الْمصرف لعظم الثِّقَة بِمَا يرويهِ، وَكَانَ مرجئًا، وَعِنْده نَحْو ألف حَدِيث وَخرج لَهُ السِّتَّة توفّي عَام ١٥٢هـ بِمَكَّة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute