وَقَالَ تَعَالَى فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} ١.
وَقَالَ تَعَالَى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} ٢.
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا يَنَالُهُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا، وَيَتَنَعَّمُ بِهِ الْمُتْرَفُونَ، خَلَا مَا فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مَا فِي الْجنَّة، وخلا الخلود.
عود إِلَى الْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ:
ثُمَّ يَذْكُرُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَصِفُهُ، فَيَقُولُ: "كَانَ رَأْسُهُ يَبْلُغُ السَّحَابَ أَوِ السَّمَاءَ، وَيُحَاكُّهَا، فَاعْتَرَاهُ لِذَلِكَ الصَّلَعُ، وَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ، بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهُ الْبَحْرَ، وَجَرَتْ فِيهَا السُّفُنُ".
وَيَذْكُرُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: "سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَبَكَى حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ زَفَرَ زَفْرَةً، هَاجَ لَهُ ذَلِكَ النَّبَاتُ".
وَيَذْكُرُ عَصَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: "كَانَ نَابُهَا كَنَخْلَةِ سَحُوقٍ، وَعَيْنُهَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَعُرْفُهَا كَذَا".
وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {كَأَنَّهَا جَانٌّ} ٣، و"الجان" خَفِيفُ الْحَيَّاتِ.
وَذَكَرَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: {ثُعْبَانٌ مُبِين} ، {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ} ٤.
وَيَذْكُرُ عِبَادًا أَتَاهُمْ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَبَلِ لبنان، فيخبرهم عَن
١ الْآيَة: ٢٨ من سُورَة الْوَاقِعَة.٢ الْآيَة: ٣٣ من سُورَة فاطر.٣ الْآيَة: ١٠ من سُورَة النَّمْل.٤ الْآيَة: ١٠٧ من سُورَة الْأَعْرَاف، وجدناها خطأ بِلَفْظ "فَإِذا هِيَ ثعبان"، وَالصَّوَاب: فَإِذا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute