-٢٩- قَالُوا: أَحَادِيثُ فِي الصَّلَاةِ مُتَنَاقِضَةٌ- إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِد، فَدَعَا بهَا فَجَاءَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا١.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ" ٢.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: جِئْتُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ"؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاتِهِمْ؟ ".
قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي، وَأَنَا أَحْسَبُ أَنْ قَدْ صَلَّيْتُمْ.
فَقَالَ: "إِذَا جِئْتَ لِلصَّلَاةِ، فَوَجَدْتَ النَّاسَ يُصَلُّونَ، فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ تَكُنْ لَكَ نَافِلَة، وَهَذِه مَكْتُوبَة" ٣.
١ كِنَايَة عَن الْخَوْف، والفرائض جمع فرْصَة وَهِي أوداج الْعُنُق.٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: صَلَاة ٤٩، وَالنَّسَائِيّ: إِمَامَة ٥٤، وَقَالَ الألباني: صَلَاة ٩٧، وَأحمد: ٤/ ١٦١.٣ ورد فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم ٥٤٥، وَقَالَ الألباني: وَهُوَ ضَعِيف جدا. وَكَذَا أوردهُ فِي سلسلة الْأَحَادِيث الضعيفة برقم ٢١٢٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute