قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ
٣٨- جِلْدُ الْمَيْتَةِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ" ١.
وَأَنَّهُ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: "أَلَا انْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا" ٢ فَأَخَذَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِذَلِكَ، وَأَفْتَوْا بِهِ.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ"٣.
فَأَخَذَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا وَأَفْتَوْا بِهِ.
وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّه لَيْسَ هَهُنَا -بِحَمْدِ اللَّهِ- تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ، لِأَنَّ الْإِهَابَ فِي اللُّغَةِ: الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ، فَإِذَا دُبِغَ، زَالَ عَنهُ هَذَا الِاسْم.
١ صَحِيح مُسلم: حيض ١٠٥، وَأَبُو دَاوُد: لِبَاس ٣٨، وَالتِّرْمِذِيّ: لِبَاس ٧، وَالنَّسَائِيّ: فرع ٤، والدارمي: أضاحي ٢٠، والموطأ: صيد ١٧.٢ أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه: كتا ٣ رقم الحَدِيث ١٠٠ بِلَفْظ:عَن ان عَبَّاس قَالَ: تصدق على مولاة لميمونة بِشَاة، فَمَاتَتْ، فَمر بهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: "هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟ " فَقَالُوا: إِنَّا ميتَة. فَقَالَ: "إِنَّمَا حرم أكلهَا" وَأخرجه البُخَارِيّ: كتاب ٧٢ بَاب ٣٠، وَأَبُو دَاوُد: كتاب ٣١ بَاب ٣٨ وَالتِّرْمِذِيّ: كتاب ٢٢ بَاب ٧ وَابْن ماجة: ٣٢ بَاب ٢٥.٣ أخرجه التِّرْمِذِيّ: لِبَاس ٧، وَالْبُخَارِيّ: بُيُوع ١٥١، ذَبَائِح ٣٠ وَأَبُو دَاوُد: لِبَاس ٣٨، ٣٩، وَالنَّسَائِيّ: فرع ٤، ٥، ١٠، وَابْن ماجة: لِبَاس ٢٥، ٢٦، والدارمي: أضاحي: ٢٠، وَأحمد ٤/ ٢١٠، ٢١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.