ثنا أَبِي (١) عَنْ غَالب القطَّان (٢) قَالَ: أَتيت الْكُوفَةَ (٣) فِي تِجَارَةٍ لي (٤) ، فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الأعْمَش (٥) ، فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ (٦) إِلَى البَصْرة (٧) قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يتهجَّد، فمرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ إِنَّ الدِّيْنَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ} (٨) ، ثُمَّ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ بِهِ، وَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ، فَهِيَ لِي
(١) بصريّ، يحدّث بالأباطيل، متّهم بالوضع.انظر: الكامل (٥/٣٥) ، والكشف الحثيث لبرهان الدّين الحلبيّ (ص/١٩٩) ت/٥٥٦، ولسان الميزان (٤/٣٢٩) ت/٩٣٤.(٢) أبو سليمان، البصريّ ... ثقة. روى له: ع.انظر: الكامل (٦/٦) ، والكاشف (٢/١١٥) ت/٤٤١٤.(٣) سبق التّعريف بها.. انظر ص/٩٩.(٤) قوله: "لي" ليست في (ج) .(٥) سليمان بن مهران.(٦) من الحدور بفتح الحاء أي: أهبط، وأنزل.انظر: معجم المقاييس (كتاب: الحاء، باب: الحاء والدّال وما يثلّثهما) ص/٢٥١، والنّهاية (باب: الحاء مع الدّال) ١/٣٥٣.(٧) المدينة المعروفة بأرض العراق، قيل: سمّيت بذلك لغلظ أرضها، وصلابة حجارتها، وقيل غير ذلك.ويجمع بين الكوفة، والبصرة، فيقال: (العراقان، والمصران) للدّلالة عليهما.انظر: معجم البلدان (١/٤٣٠) ، ومعجم ما استعجم (١/٢٥٤) ، وجني الجنّتين (ص/٧٨، ١٠٦) .(٨) الآية: (١٨) ، وبعض: (١٩) من سورة: آل عمران.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.