سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذ (١) يَقُولُ: "كُنْتُ فِي بَعْضِ سِيَاْحَتِي، فَبَيْنَا أَنَا سَاْئِرٌ إِذْ أَنَاْ بِكُوْخٍ مِنْ قَصَبٍ/ (د [٢٢/أ] ) فِي بَعْضِ الْبَوَاْدِي، فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ، فَإِذَاْ أَنَا بِرَجُلٍ مُبْتَلَى قَدْ أَكَلَ الدُّوْدُ [لَحْمَهُ] (٢) لَيْسَ فِيْهِ [شَيْءٌ] (٣) صَحِيْحٌ غَيْرَ لِسَانَهِ رَطِبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَحِمْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيْبِي، أَتُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبْرِئَكَ؟ فَاْنْتَفَضَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِليَّ، وَقَاْلَ: يَاْ يَحْيَى بنُ مَعَاذٍ، وَإِنْ لَكَ عِنْدَهُ هَذِهِ الدَّالّةُ (٤) ، فَلِمَ لَمْ (٥) تَسْأَلْهُ أَنْ يُبْغضَ إِلَيْكَ شَهْوَةَ الرُّمَّانِ، وَكُنْتَ قَدْ اعْتَقَدْتَ مَعَ اللهِ [تَبَاْرَكَ،/وَ] (٦) تَعَالَى تَرْكَ الشَّهَوَاْتِ، فَمَاْ قَدِرْتَ عَلَى تَرْكِ الرُّمَّان!
(١) أبو زكريّا الزّاهد، نزل الرّي، وانتقل عنها وسكن نيسابور ...له كلام جيّد، ومواعظ مشهورة. مات سنة: خمس وثمانين ومئتين. انظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (١٠/٥١) ، وتأريخ بغداد للخطيب (١٤/٢٠٨) ت/٧٤٩٧، وصفة الصّفوة لابن الجوزيّ (٤/٨٣) ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن (ص/٣٢١) .(٢) لحق بحاشية: (أ) .(٣) زيادة من: (ج) ، (د) .(٤) من الإدلال: ما تدلّ به على حميمك، أو على من لك عنده منزلة.انظر: النّهاية (باب: الدّال مع اللاّم) ٢/١٣٠ ١٣١،ولسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: الدّال المهملة) ١١/٢٤٧.(٥) في (ج) : (لا) .(٦) لحق بحاشية: (أ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.