للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سُفيان (١) قَالَ: "لَمَّا ظَهَرَ (٢) عَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الجَمَلِ (٣) قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الأَمَارَةِ بِشَيْءٍ، حَتَّى رَأَيْنَا مِنَ الرَّأْيِ أَنْ نَسْتَخْلِفَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَقَامَ، وَاسْتَقَامَ [حَتَّى مَضَى لَسَبِيلِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ، فَأَقَامَ، وَاسْتَقَامَ] (٤) حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بَجِرَاْنِهِ (٥) ، ثُمَّ إِنَّ


(١) الثّقفي ... ترجم له البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٦/٣٣٤ ت/٢٥٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٥/١٧٢) .
وذكر الحافظ في: (التّهذيب ٨/٤٠) أنّ الحاكم صحّح حديثا من طريقه، وضعّفه أبو جعفر النحّاس من أجله.
وقال عنه في: (التّقريب ص/٤٢٢ ت/٥٠٣٨) : "مقبول" اهـ.
ولعلّ الأقرب أن يقال: "مستور"، ويتوقّف في توثيق ابن حبّان له، وتصحيح الحاكم حديثا من طريقه؛ لاحتمال أن يكون ذلك تساهل منهما يرحمهما الله.
(٢) أي: قوي، وانتصر. انظر: معجم المقاييس (كتاب: الظّاء، باب: الظّاء والهاء وما يثلّثهما) ص/٦٤٢- ٦٤٣، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الظّاء) ٤/٥٢٣.
(٣) هو اليوم الذي التقى فيه: طلحة، والزّبير، وعائشة رضي الله عنهم ومن معهم من جهة، وعليّ رضي الله عنه وعسكره من جهة أخرى، وكان ذلك في شهر: جمادى الآخرة، من سنة: ستّ وثلاثين، بالبصرة.
وسمّى بذلك نسبة إلى جمل عائشة رضي الله عنها الذي عقر يومئذ.
وحوادثه معروفة، انظرها مثلاً في: تأريخ خليفة (ص/١٨٠- ١٩١) ، وتأريخ الرّسل والملوك للطّبريّ (٤/٤٤٤- ٥٥٥) ، والعواصم لابن العربيّ (ص/١٠٩- ١١٩) .
(٤) لحق بحاشية: (أ) .
(٥) الجِرَان في الأصل: باطن عنق البعير ... يقال: (وضع البعيرُ جرانَه) أي: باطن عنقه. والمراد هنا: قَرّ قراره، واستقام، كما أنّ البعير إذا برك واستراح مَدّ عنقه على الأرض. انظر: النّهاية (باب: الجيم مع الرّاء) ١/٢٦٣، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الجيم) ١٣/٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>