للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الطعام بالطعام مثلاً بمثل". قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يضارع".

رواه مسلم١ وهذا لفظه، وأحمد٢، وابن حبان٣، والطبراني في الكبير٤، والدارقطني٥، والبيهقي٦. كلهم من طرقٍ عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عنه به، وأبو النضر اسمه سالم بن أبي أمية المدني.

وقوله: "إني أخاف أن يضارع المضارعة: هي المشابهة والمقاربة٧.

قال البيهقي: هذا الذي كرهه معمر بن عبد الله خوف الوقوع في الربا احتياطاً من جهته لا روايةً، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم عامة تحتمل الأمرين جميعاً، أن يكون أراد الجنس الواحد دون الجنسين، أوهما معاً، فلما جاء عبادة بن الصامت بقطع أحد الاحتمالين نصاً، وجب المصير إليه. وبالله التوفيق٨.

وقال النووي: "احتج مالك بهذا الحديث في كون الحنطة والشعير صنفاً واحداً لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما ... إلى أن قال: "وأما


١ صحيح مسلم [كتاب المساقاة (٣/١٢١٤) ] .
٢ مسند أحمد (٦/٤٠٠-٤٠١) .
٣ الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (١١/٣٨٥) .
٤ المعجم الكبير (٢٠/٤٤٧) .
٥ سنن الدارقطني (٣/٢٤) .
٦ السنن الكبرى (٥/٢٨٣-٢٨٥) .
٧ النهاية في غريب الحديث (٣/٨٥) .
٨ السنن الكبرى (٥/٢٨٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>