للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة:٢١٣] .

قال ابن جرير -رحمه الله-: "فإن دليل القرآن واضح على أن الذين أخبر الله عنهم أنهم كانوا أمة واحدة، إنما كانوا على الإيمان ودين الحق دون الكفر بالله والشرك به" ١.

ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس٢ -رضي الله عنهما- أنه قال: "كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين"٣.

والعجيب في واقع البشر أن الهدى الرباني - الذي شاء الله بإرادته


١ جامع البيان في تفسير القرآن، لابن جرير ٢/١٩٦.
٢ إمام التفسير وحبر الأمة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي سنة سبع أو ثمان وستين. سير أعلام النبلاء ٣/٣٣١، والبداية والنهاية ٨/٢٩٨.
٣ رواه ابن جرير، جامع البيان ٢/١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>