كما قص علينا أول حادث قتل بين بني آدم، وقد كان الدافع إليه الحسد، "ولهذا قيل أول ذنب عصي الله به ثلاثة: الحرص، والكبر، والحسد، فالحرص من آدم، والكبر من إبليس، والحسد من قابيل حيث قتل هابيل" ١.
فأصول المعاصي ترجع إلى: شهوة، أو كبر، أو حسد.
والحسد كما أنه مضر بدين الحاسد، فهو أيضاً مرض اجتماعي يورث البغضاء بين أفراد المجتمع المسلم، ويحمل على البغي، أشار إلى أثره الاجتماعي الرسولصلى الله عليه وسلم بقوله:" لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " ٢، وفي رواية:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله " ٣.
قوله:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله " دليل على أنهم إن سرت فيهم هذه الأدواء، لم يكونوا إخواناً كما أمرهم الله، مما يدل على
١ مجموع الفتاوى ١٠/١٢٦. ٢ متفق عليه:-واللفظ لمسلم- البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ح٦٠٦٥ ١٠/٤٨١. ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر ح٢٥٥٩ ٤/١٩٨٣. ٣ رواه مسلم، الكتاب والباب ورقم الحديث كسابقه ٤/١٩٨٤.