أشار إلى ذلك ربنا -تبارك وتعالى- في معرض ذكره مجادلة إبراهيم لقومه حيث قال:{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لأَبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[الصافات: ٨٣-٨٧] .
قال ابن القيم رحمه الله مبيناً العلاقة بين الظن السيء الناتج عن تعطيل أسماء الله، وبين الشرك في عبادة الله:"فالشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن بالله، ولهذا قال إمام الحنفاء لخصمائه المشركين:{أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وإن كان المعنى: ما ظنكم به أن يعاملكم ويجازيكم به، وقد عبدتم معه غيره، وجعلتم له أنداداً١؟ فأنت تجد تحت هذا التهديد: ما ظننتم بربكم من السوء حتى عبدتم معه غيره٢ ... "٣.
١ هذا التفسير هو المشهور الذي عليه معظم المفسرين. انظر: جامع البيان لابن جرير ٢٣/٧٠. ٢ ذكر هذا التفسير أيضاً: القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٥/٩٢، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم ٤/٥١٤.والشيخ عبد الرحمن السعدي في تيسير العزيز الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ٦/٣٨٦. ٣ إغاثة اللهفان ١/١٠١.