قال ابن تيمية رحمه الله:"وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض: لأن فساد الدين إما أن يقع بالاعتقاد الباطل والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق ...
والأول: من جهة الشبهات. والثاني: من جهة الشهوات"١.
فبين رحمه الله إنّ الفساد في القول والعمل أصله شبهة، أو شهوة قائمة في القلب.
وقد ذكر الله نوعي مرض القلب في كثير من الآيات:
فقال في مرض الشك والريب:{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}[البقرة:١٠] .
وقال:{وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً}[المدثر: ٣١] فهذا مرض النفاق٢.ومن صفات هذا القلب المريض بمرض النفاق أنه زائغ.
١ اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم تحقيق د. ناصر العقل ١/١٠٢، ١٠٣. ٢ انظر: جامع البيان لابن جرير ٢٩/٣.