قال مجاهد رحمه الله:"الران أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الأقفال، والأقفال أشد ذلك كله"١.
وقال ابن جرير في تفسير قوله تعالى:{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} الآية: "يقول تعالى ذكره: إذا قرئ عليه حججنا وأدلتنا التي بيناها في كتابنا الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم قال أساطير الأولين يقول هذا ما سطره الأولون من الأحاديث والأخبار.
وقوله:{كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم} يقول تعالى ذكره مكذباً لهم قولهم ذلك: كلا، ما ذلك كذلك، ولكنه ران على قلوبهم، يقول غلب على قلوبهم وغمرها، وأحاطت بها الذنوب فغطتها" ٢.
ومعنى ذلك -والله أعلم- أن إصرارهم على الكفر والمعاصي سبّب لهم إلفها واستحكام معتقداتهم الباطلة وعواطفهم المائلة، فإنّ العواطف تقوى مع تكرار الممارسة، فتصبح عواطف مستحكمة، والعواطف
١ جامع البيان لابن جرير ١/١١٢ ط ٣. ٢ المصدر السابق ٣٠/٩٧.