فيه دليل على أن التلفظ بلا إله إلا الله أفضل شعب الإيمان سواء قالها عقداً أو ذكراً.
ثالثاً: النصوص الدالة على أن الإيمان يكون بالأعمال الظاهرة:
كل النصوص المتقدمة في المجموعة الثانية داخلة في هذا النوع، وذلك أن النطق باللسان عمل ظاهر. ويضاف إلى ذلك: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}[البقرة:١٤٣] . أي صلاتكم، فسمى الصلاة إيماناً.
قال البخاري١ ـ رحمه الله ـ في الصحيح: وقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يعني صلاتكم عند البيت، ثم أورد بسنده إلى البراء٢ أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى:{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ٣.
١ الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، صاحب الجامع الصحيح، والتاريخ الكبير، والأدب المفرد، وغيرها. توفي سنة٢٥٦. انظر: سير أعلام النبلاء ١٢/٣٩١، ومقدمة فتح الباري. ٢ البراء بن عازب الأنصاري أبو عمارة. صحابي جليل توفي سنة ٧٢ وقيل ٧١?. انظر: سير أعلام النبلاء ٣/١٦٤، والإصابة ١/١٤٢. ٣ صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان ح (٤٠) ج١/٩٥.