حتى يكون خالصا صوابا، والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على السنة". ١
فهذان الشرطان هما معنى شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله. ولأهميتهما نبين شيئاً مما يتعلق بهما:
أولاً: الإخلاص:-
الإخلاص في اللغة: تنقية الشيء مما يشوبه،وكل شيء خالص فهو منقىمن الشوائب.٢
والإخلاص في العبادة: هو أن يقصد بها وجه الله عز وجل، فلا يشرك معه غيره، لا شركاً أكبر ولا أصغر، كالرياء ونحوه.
والأدلة الشرعية على هذا الشرط كثيرة، منها:
قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة ٥] . {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ} [الزمر٢] ، {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ} [الزمر١١] ، {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي} [الزمر٢, ١١, ١٤] {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [الأعراف٩] ، وقال {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر١٤] ، وقال {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر٦٥] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة، من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو من نفسه".٣
وضد الإخلاص الشرك.
١ التدمرية ص ٢٣٢.٢ اللسان ٧/٢٦.٣ البخاري. انظره مع فتح الباري ١/٢٣٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute