وقس على الشيخ رفاعة١ مَنْ ذهبوا بعده.
ج- ثم تأتي سائر وسائل التبشير؛ فتح المستشفيات, وبعث الإرساليات الطبية التي يقرر كثير من المبشرين في مؤتمراتهم وكتاباتهم أنها أدت إلى نتائج أسرع وأفضل من عمل القسس التبشيرية٢.
د- ثم المحاضرات والندوات, والكتب والمجلات, والصحف والنشرات.. إلخ.
مؤتمرات التبشير:
أما مؤتمرات التبشير فقد تعددت.. نذكر منها:
١- مؤتمر القاهرة سنة ١٣٢٤هـ-١٩٠٦م, المنعقد في منزل زعيم الثورة العرابية المسلم, في باب اللوق, تحت سمع الحكومة وبصرها!
٢- مؤتمر ادنبرج سنة ١٣٢٨هـ-١٩١٠م, في انجلترا.
٣- مؤتمر لكنؤ سنة ١٣٢٩هـ-١٩١١م, بالهند.
٤- مؤتمر القدس سنة ١٣٤٣هـ-١٩٢٤م.
٥- مؤتمر القدس سنة ١٣٥٤هـ-١٩٣٥م.
٦- مؤتمر القدس سنة ١٣٨٠هـ-١٩٦١م.
وما بلغنا عنها إلّا القليل, واشهره ما نشرته مجلة "العالم الإسلاميّ".
١ راجع تحليلًا رائعًا للأستاذ الدكتور محمد محمد حسين -أستاذ الأدب الحديث بجامعة الاسكندرية- في كتابه "الإسلام والحضارة الغربية" نشر دار الفتح, ط٢, ١٣٩٣هـ, والكتيب عبارة عن محاضرتين ألقاهما بالكويت سنة ١٣٨٥هـ, وهو يتناول اثر التغريب, وله في نفس الخط مؤلَّفٌ آخر تحت عنوان: "حصوننا مهددة من الداخل" -مجموعة مقالات نشرها في مجلة الأزهر..
٢ يقول الطبيب بول هاريسون في كتابه: "الطبيب في بلاد العرب" لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى -إبراهيم خليل أحمد- المستشرقون والمبشرون في العالم العربيّ والإسلاميّ, من مكتبة الوعي العربيّ بالقاهرة ١٣٨٤هـ, ويذكر الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه "الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية": أن الأفغانيين الذين خلعوا ملكهم: أمان الله خان؛ لأنه سمح لزوجته أن تخرج سافرة, قبلوا بعد ذلك أن يلغوا الحجاب, وتَمَّ ذلك عن طريق المقابلات ودور الولادة الطبية التي أنشأها المبشرون.