وقد يسأل سائل عن الفرق بين الشرك الذي نتحدث عنه وبين الكفر؟ أو بين المشركين وأهل الكتاب، ونحو ذلك؟
والجواب: أن الكفر في اللغة معناه الستر والتغطية١.
وقد وصف به الليل لستره الأشياء، والزراع لستره البذور في الأرض، وكفر النعمة وكفرانها: سترها بترك شكرها، قال تعالى:{فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} ٢.
وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوة، والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالاً، والكفر في الدين أكثر، والكفور فيهما جميعاً، قال تعالى:{فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُورًا} ٣.
والكافر على الإطلاق متعارف فيمن يجحد الوحدانية أو النبوة أو الشريعة أو ثلاثتها٤.
وقد فرق القرآن الكريم في كثير من الآيات بين الكافرين عموماً،
١ لسان العرب ٥/١٤٦-١٤٧، ومقاييس اللغة ٥/١٩١. ٢ سورة الأنبياء آية: ٩٤. ٣ سورة الإسراء آية: ٩٩. ٤ انظر: المفردات في غريب القرآن للأصفهاني ص: ٤٣٣-٤٣٤.