إلاّ أنَّ المشركين لم يحترموا تلك العهود، بل نقضوها واعتدوا على خزاعة أحلاف الرسول صلى الله عليه وسلم١.
لهذا جاءت سورة التوبة تعلن إلغاء عهود المشركين، ونبذها إليهم على وضوح وبصيرة، لأنّ الناكثين لا يتورعون عن الخيانة كلما سنحت لهم الفرصة، ولذلك فقد قطع الله ما بين المسلمين والمشركين من صلات، فلا عهد لهم ولا أمان، بعد أن منحهم الله تعالى فرصة كافية هي السياحة في الأرض أربعة أشهر، ينطلقون فيها آمنين، ليتمكنوا من النظر والتدبر في أمرهم، ويختاروا ما يرون فيه المصلحة لهم.