للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفاه عن نفسه، مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير إلحاد لا في أسمائه، ولا في آياته، فإنّ الله تعالى ذم الذين يلحدون في أسمائه وآياته، كما قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ١ ".

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ٢.

وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن طريقة سلف الأمة وأئمتها، تتضمن إثبات الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتاً بلا تشبيه، وتنزيها بلا تعطيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ٣.

وبين رحمه الله إن في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رد للتشبيه والتمثيل، وفي قوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} رد للإلحاد والتعطيل، ثم قال:


١ سورة الأعراف آية: ١٨٠.
٢ سورة فصلت آية: ٤٠.
٣ سورة الشورى آية: ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>