ومن سخافات الجاهلية التي أبطلها الإسلام، الدخول إلى المنزل بعد الرجوع من السفر من غير الباب، قال تعالى:{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ١.
وفي الصحيحين عن البراء رضي الله عنه قال:"نزلت هذه الآية فينا، كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤا لم يدخلوا من قبل أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه، فكأنه عير بذلك، فنزلت:{وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} "٢.
وروى الحديث أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق عن
١ سورة البقرة الآية: ١٨٩. ٢ صحيح البخاري بشرح الفتح ٣/٦٢١ كتاب العمرة، باب قول الله تعالى: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} . و ٨/١٨٣ كتاب التفسير، باب {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} وهذا لفظه. وصحيح مسلم ٤/٢٣١٩ كتاب التفسير حديث رقم: ٢٣.