روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافاً١ تجعله على فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدى منه فلا أحله
فنزلت هذه الآية:{خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الآية٢.
ذُكر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن أهل الجاهلية من قبائل العرب، كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانوا إذا وصلوا إلى مسجد منى، طرحوا ثيابهم وأتوا المسجد عراة، وقالوا: لا نطوف في ثياب أصبنا فيها الذنوب، ومنهم من يقول: نفعل ذلك تفاؤلاً حتى نتعرى من الذنوب، كما تعرينا من الثياب، وكانت المرأة منهم تتخذ ستراً تعلقه على حقويها، لتستتر به عن الحمس، وهم
١ تطوافاً: هو ثوب تلبسه المرأة وتطوف به. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١٨/١٦٢. ٢ صحيح مسلم ٤/٢٣٢٠ كتاب التفسير، باب قوله تعالى {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} . والنسائي ٥/٢٣٣-٢٣٤ في الحج، باب قوله عز وجل {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .