اللهم لبيك، لا شريك لك، إلاّ شريك هو لك، تملكه وما ملك) ١.
وكذلك ما أخبر الله تعالى به عنهم في قوله سبحانه:{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} ٢.
والمكاء الصفير، والتصدية: التصفيق.
قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون.
وقال مجاهد: كانوا يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ويستهزئون به، ويصفرون ويخلطون عليه طوافه وصلاته.
وقال مقاتل: كان إذا صلى الرسول في المسجد يقومون عن يمينه ويساره بالتصفيق والتصفير ليخلطوا عليه صلاته٣.
قال الفخر الرازي: "فعلى قول ابن عباس، كان المكاء والتصدية نوع عبادة لهم، وعلى قول مجاهد ومقاتل كان إيذاء للنبي صلى الله عليه
١ تفسير ابن جرير ١٣/٧٩، والأصنام لابن الكلبي ص: ٧، وسيرة ابن هشام ١/٧٨، والبداية والنهاية لابن كثير ٢/١٨٨، والفتاوى لابن تيمية ١/١٥٦، وإغاثة اللهفان لابن القيم ٢/٢١٠. ٢ سورة الأنفال الآية: ٣٥. ٣ انظر هذه الأقوال في: تفسير الطبري ٩/٢٤٠-٢٤٢، وتفسير ابن كثير ٢/٣٢٨-٣٢٩، والفخر الرازي ١٥/١٥٩-١٦٠.