للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥- أنواع التوحيد والعلاقة بينها:

أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن التوحيد الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه نوعان، حيث قال: "وسورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فيها التوحيد القولي العملي الذي تدل عليه الأسماء والصفات، وسورة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فيها التوحيد القصدي العملي ... "١.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "التوحيد نوعان: نوع في العلم والاعتقاد، ونوع في الإرادة والقصد، ويسمى الأول: التوحيد العلمي، والثاني: التوحيد القصدي الإرادي، لتعلق الأول بالأخبار والمعرفة، والثاني بالقصد والإرادة، وهذا الثاني أيضاً نوعان: توحيد في الربوبية، وتوحيد في الإلهية، فهذه ثلاثة أنواع"٢.

ولما تحدث ابن القيم عن التوحيد عند الطوائف الباطلة كالفلاسفة والاتحادية، والجهمية، والقدرية، والجبرية ... قال: وأما التوحيد الذي دعت إليه رسل الله، ونزلت به كتبه، فهو وراء ذلك كله، وهو نوعان:

توحيد في المعرفة والإثبات.

وتوحيد في الطلب والقصد.


١ اقتضاء الصراط المستقيم ص: ٤٦٥، وانظر مجموع الفتاوى ٣/٣.
٢ مدارج السالكين ١/٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>