وقد زادت الآيات المشركين توبيخاً وإنكاراً في قوله:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} .
والمعنى أنَّ الذي بلغ حاله في النقص إلى هذا الحد، فكيف يجوز للعاقل إثباته لله تعالى؟
وعن بعض العرب أن امرأته وضعت أنثى فهجر البيت الذي فيه المرأة، فقالت:
ما لأبي حمزة لا يأتينا
يظل في البيت الذي يلينا
غضبان ألا نلدَ البنينا
وليس لنا من أمْرنا ماشينا
وإنّما نأخذُ بالذي أعطينا٢
وفي قوله:{وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} ، كفر آخر تضمنه قولهم الشنيع، وهو اعتقادهم بأن الملائكة -الذين خلقوا لعبادة الله وطاعته- إناث.
وقد ردّ اللهُ عليهم مقالهم هذا، فقال:{أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} ، أي: