١- أنه لأهمية التوحيد قد أخذ الله العهد والميثاق من جميع البشر على التزام أحكامه، وذلك قبل أن يخلقهم، قال تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} ١.
ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به؟ قال: فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك من ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلا أن تشرك بي" ٢.
١ سورة الأعراف الآية: ١٧٢. ٢ صحيح البخاري بشرح الفتح ٦/٣٦٣ كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته. ونحوه في مسلم ٤/٢١٦٠ كتاب صفات المنافقين، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهباً. وأحمد ٣/١٢٧ وهذا لفظه.