للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيرها، يمثل ذلك قول القطامي:

وأحياناً على بكر أخينا

إذا ما لم نجد إلاّ أخانا١

وكان من عادات العرب في الجاهلية، أن الرجل يتزوج بزوجة أبيه إذا مات عنها، ويرثها إرث المال.

فقد ذكر العلماء أن سبب نزول قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً} ٢.

أنه لما توفي أبو قيس بن الأسلت، خطب ابنه امرأته فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال: "ارجعي إلى بيتك"، فنزلت الآية٣.

وعن صلة الرجل بالمرأة في الجاهلية، تروي لنا السيدة عائشة -رضي الله عنها-: " أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: منها


١ فجر الإسلام لمحمد أمين ص: ٩.
٢ سورة النساء الآية: ٢٢.
٣ وقد تزوج أبو قيس هذا المذكور زوجة أبيه أم عبيد الله، وكانت تحت أبيه الأسلت، وتزوج الأسود بن خلف زوجة أبيه ابنة أبي طلحة، وتزوج عمرو بن أمية زوجة أبيه فولدت له أولاداً، وهذا كان كثيراً شائعاً في العرب.
انظر: تفسير الطبري ٤/٣١٨، وأسباب النزول للسيوطي ص: ٦٦، وأضواء البيان للشنقيطي ١/٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>